Fuente: HadeethEnc.com, español v1.23.0
Texto árabe
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تقوم السَّاعة حتى يَتَبَاهَى النَّاس في المسَاجد».
Traducción
Narró Anas, que Al-lah esté complacido de él, que el Mensajero de Al-lah, que la paz y las bendiciones de Al-lah sean con él, dijo: “No ha de venir la Hora (del Día del Juicio Final) hasta que las personas presuman con (la construcción y decoración de) las mezquitas”.
Explicación
El significado del hadiz es que en el momento de que la gente empieza a competir por tener la mezquita más grande; más bella; más decorada; más alta; más ancha; más grande; entonces la Hora del Día del Juicio Final estará cerca. En ese momento en que la gente comienza a competir por quien de ellas construye la mayor y más decorada mezquita; y no solo con palabras, sino con hechos. Es decir, cuando se exagera en construir las más grandes mezquitas, rivalizándose por quien tiene la mezquita más colorida y más alta, y más bellas, entonces ahí la Hora del Día del Juicio Final estará próxima. Lo que se debe es abandonar la exageración y la desmesura en las construcciones de las mezquitas, ya que estas han sido construidas para ser llenadas durante al-oración, invocar y adorar a Al-lah, y no por ser la más grande o más colorida, y decorada. Al-lah, Glorificado sea, dice: (Sólo deben frecuentar las mezquitas de Al-lah aquellos que creen en Él, en el Día del Juicio, practican la oración prescrita). [Sura At-Tawba. 9.18]. ‘Umar, que Al-lah esté complacido de él, ordenó: ‘Construid mezquitas que protejan a la gente de la lluvia mientras oren; que los cobije del sol’, es decir, construir mezquitas que cumplen con su objetivo. Y Anas, dijo: ‘Se ufanan de las grandes mezquitas, y no la frecuentan sino unos pocos. Y Ibn ‘Abas dijo: ‘No adornéis las mezquitas, como lo hacen los judíos y los cristianos’. Esa práctica de presumir por las decoraciones y construcciones de las mezquitas es una señal de la llegada de la Hora del Día del Juicio Final, que solo llega cuando se cambia la situación de la gente, cuando haya una deficiencia y debilidad en su religión y su fe. Cuando la gente obra en favor de la hipocresía, la fama, el derroche y el orgullo; y no en hacer aquello que agrada y complace a Al-lah, Glorificado sea.
Explicación: العربية
التَّباهي بالمساجد هو التَّفاخر بِحسن بِنائها وزَخرفتها وتَزويقها وعُلُوِّها وارتفاعها وارتفاع سُقوفها، بأن يقول الرجل للآخر: مسجدي أحْسَن من مسجدك، وبنائي لمسجدي أحْسَن من بنائك وهكذا. وقد تكون المُباهاة بالفعل دون القول، كأن يُبالغ كل واحد في تزيين مسجده، ورفع بنائه، وغير ذلك؛ ليكون أبْهَى من الآخر، فالواجب ترك الغُلو فيها، والتزين؛ لأن المساجد لم تُبن لهذا وإنما بُنيت لإعمارها بالصلاة وبِذكر الله تعالى وطاعته، -قال تعالى-: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ). وأمر عمر رضي الله عنه ببناء المسجد وقال: "أَكِنَّ الناس من المطر، وإيَّاك أن تُحمِّر أو تُصَفِّر فَتَفْتِنَ الناس" ومعنى أكنَّ أي ابن لهم مسجدًا يحفظهم من المطر إذا نزل وهم يصلون ومن حر الشمس، أي يؤدي الغرض، وقال أنس: "يَتباهون بها ثم لا يَعمرونها إلا قليلًا" وقال ابن عباس: "لَتُزَخْرِفُنَّهَا كما زخرفت اليهود والنصارى"، وهذه الظاهرة وهي التَّباهي بالمساجد من علامات الساعة، التي لا تقوم إلاَّ على تغير أحوال الناس ونقص دِينهم وضَعف إيمانهم، وحينما تكون أعمالهم ليست لله تعالى ، وإنما للرِّياء والسُّمْعَة والتَّفاخر.
- دلَّ الحديث على تحريم التَّباهي بالمساجد، وأنه عَمل غير مقبول؛ لأنَّه لم يُعمل لله، وقد قال تعالى في الحديث القُدسي: (من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري، تركته وشِركَه). رواه مسلم، ولا يَظن المُرائي أنَّه يكتفي بحبوط عمله، لا له ولا عليه، بل هو مستحق للذَّم والعقاب.
- أنَّ نقص الإيمان, وضَعف الدِّين، والإقبال على زَهرة الحياة الدُّنيا من أمَارات الساعة وعلاماتها، وأنَّ على المرء الفَطِن الكَيِّس ألا تَغره هذه المظاهر، ولا تخدعه تلك الزِّينات، فإنَّما هي زائلة، ولا ينفع إلاَّ البَاقيات الصالحات.
- أنَّ المسلم قد يقوم بالعمل الذي صورته الصلاح، ويظن أنَّه قام بعمل خَيري، ولكنه لم يَحْتَطْ لنفسه، فيدخل عليه الشيطان من جانب آخر، فينخدع فيبطل أصل عمله، فعلى العامل لوجه الله أن يحتاط لدينه، ولذا قال تعالى في حق مثل هؤلاء: (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) [الكهف 103 ، 104].
- النَّهي عن زَخرفة المساجد بالألوان والأصْبَاغ والنُّقوش، والكتابات؛ لما فيها من إشغال المصلين عند النظر إليها، فالواجب إزالة كل ما يشغل المصلي في صلاته ؛ ولهذا قال -صلى الله عليه وسلم- لعائشة -رضي الله عنها- عندما سترت جانب بيتها بستر له نقوش : (أمِيطي عنا قِرَامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تَعْرِض في صلاتي) رواه البخاري.
- في الحديث علامة من علامات الساعة، فإذا حصل التَّباهي بين المسلمين، فإن هذا دليل على قُرب قيام الساعة.
- الإشارة إلى أن الأفضل ألا تكون المُباهات في المساجد، وجه ذلك: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ذَكر هذا الحديث على سبيل الذَّم وضَعف الإيمان في النُّفوس.
- الرَّد على من أنْكَر بناء المساجد على وجْهٍ متواضع.
- إثبات قيام الساعة وإثبات المَعاد، وهو معلوم من الدِّين بالضرورة، ولله الحمد.
- مُعجزة ظاهرة لإخباره -صلى الله عليه وسلم- عما سَيقع بعده فإن تَزويق المساجد والتَّباهي بزخْرَفَتِها كَثر بين الناس في هذا الزَّمان.